عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

8

الاستخراج لأحكام الخراج

الثوري عن الزبير بن عدي عن رجل من جهينة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهذا أشبه والجهني مجهول لا يعرف الباب الثالث في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام ذكروا أن سواد العراق كان الخراج موضوعا عليه قبل الاسلام في زمن ملوك الفرس فذكر يحيى بن آدم في كتاب الخراج عن الحسن بن صالح قال سوادنا هذا يعنى سواد الكوفة سمعنا أنه كان في أيدي النبط فظهر عليهم أهل فارس فكانوا يؤدون إليهم الخراج فلما ظهر المسلمون على أهل فارس تركوا السواد ومن لم يقاتلهم من النبط والدهاقين على حالهم ووضعوا الجزية على رؤوس الرجال ومسحوا عليهم ما كان في أيديهم من الأرض ووضعوا عليها الخراج وقبضوا على كل أرض ليست في يد أحد فكانت صوافى إلى الإمام قال الناصري من أصحابنا في كتاب المستوعب ذكر شيخنا في شرحه يعنى أبا حكيم النهرواني أنه وجد في بعض الكتب عن أبي الحسين إسحاق بن يحيى بن شريح أن السواد كان في القديم على المقاسمة وأول من نقله من المقاسمة إلى الخراج قباز بن فيروز وكان سبب نقله من المقاسمة إلى الخراج أن كسرى قباز بن فيروز ركب في بعض الأيام للتصيد فانفرد عن أصحابه في طلب طريدة فأشرف على بستان فيه ثمرة وامرأة تخبز ومعها ابن لها فكان الصبى كلما هم بأخذ شيء من الثمرة من البستان تركت خبزها ومنعته من تناول شيء من الثمرة فناداها كسرى قباز لم منعت الصبى من ذلك فقالت إنها مقاسمة للملك فيها حق ولم يأت عامله ليقبضه فرق لها قباز وأمر باطلاق الغلات والثمار لأهل السواد ووضع على